فائدة١
قيل: لعله أشارَ إلى أنه قبل الخامس في حكم (ق/ ٣٤٨ ب) الفقير، فلما أخبره أن معه خامسًا -والدينار كان عندهم اثنا عَشَرَ دِرْهَمًا- فقد مَلَكَ قيمةَ خمسينَ درهمًا من الذهب، وزادَ عليها، ففوَّضَ الأمرَ إليه في الصَّدَقَة في الخامس دونَ ما قَبْلَه، فَهذا يُؤَيِّد حديث: "مَنْ سَأَلَ وله ما يُغْنِيه" قيل: وما يغْنِيه؟ قال: "خمسون درهمًا"٤ الحديث، والله أعلم٥.
- (١) (ق): "مسألة".
- (٢) أي: حتى ذكر أن له دينارًا خامسًا.
- (٣) أخرجه أحمد: (١٢/ ٣٨١ رقم ٧٤١٩)، وأبو داود رقم (١٦٩١)، وابن حبان "الإحسان": (٨/ ١٢٧)، والحاكم: (١/ ٤١٥) وغيرهم من حديث أبي هريرة ﵁. وسنده جيِّد.
- (٤) أخرجه أحمد: (٦/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ٣٦٧٥)، وأبو داود رقم (١٦٢٦)، والترمذي رقم (٦٥١)، والنسائي: (٥/ ٩٧)، وابن ماجه رقم (١٨٤٠)، وغيرهم من حديث ابن مسعود ﵁.
والحديث حسّنه الترمذي، وتكلم بعض أهل العلم في إسناده، إذ فيه حكيم بن جُبير، وهو ضعيف، وتكلم فيه شعبة من أجل هذا الحديث، أما متابعة زُبيد له فقد طعن فيها جماعة منهم الإمام أحمد. - (٥) قال الترمذي -عقب الحديث-: "والعمل على هذا عند بعض أصحابنا، وبه يقول الثوري وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان عند الرجل خمسون درهمًا لم تحل له الصدقة.
قال: ولم يذهب بعض أهل العلم إلى حديث حكيم بن جُبير، وسَّعُوا في هذا، وقالوا: إذا كان عنده خمسون درهمًا أو أكثر وهو محتاج، فله أن يأخذ من الزكاة، وهو قول الشافعي وغيره من أهل الفقه والعلم" اهـ.