بدائع الفوائد

يقرأُ إذا أصبحَ، أرجو أن يُحتسبَ له بقيامِ اللَّيلِ.

* اختلفت الرِّوَايةُ في الرَّكعتين بعد الظهر.

فعنه الأثرم: يُصَلِّيهما في المسجد.

ووجْهُه، حديث: أم سَلَمَةَ في الركعتين بعد العصر١، ظاهرُهُ: أنهم شغلوه عن صلاة: الرَّكعتينِ في المسجد.

الفضل بن زياد: رأيتُ أحمدَ لا يُصَلِّي بعدَ المكتوبة شيئًا في المسجد إلَّا مَرَّةً بعدَ الظهر، كان يومًا نادرًا.

ووجْهُه: حديثُ عائشة: "كان يُصَلِّي قبلَ الظهر أربعًا في بيتي، ثم يخرج فَيُصَلِّي بالناس، ثم يرجِعُ إلى بيتي فيُصَلِّي ركعتين"٢، والله أعلم.

مسألة

أبو (ق/٣٥١ أ) الصقر عنه: لا بأسَ أن يجهرَ الرجلُ بالقراءَةِ بالليلِ، ولا يجهرُ بالنهارِ في التَّطَوُّع

وقال في الرجل يُصَلِّي بقومٍ صلاةَ الفريضةِ، فمرَّتْ به آياتُ العذابِ، فقال: "أستجيرُ بالله من النار": مَضَتْ صلاتُهُ ولا يعيدُ الصلاةَ.

وقال في الرجل يُصَلِّي ويأتي على ذكر النبيِّ ﷺ وهو في الصَّلاة، قال: إن كان تَطَوُّعًا صلَّى عليه، وإن كانَ في الفريضَةِ فلا.

* واختلف قولُه في المداومة على صلاة الضُّحى.

  1. (١) تقدم (٤/ ١٤٦٥).
  2. (٢) أخرجه مسلم رقم (٧٣٠).
1506

فعنه قال: ما أُحِبُّ أن أداومَ عليها، وقد صلاها رسول الله ﷺ يوم الفَتح١.

وقال: ربَّما صلَّيْتُ وربما لم أُصَلِّ.

ووجْهُه: ما روى أبو هريرة قال: "ما صَلَّى النبيُّ ﷺ الضُّحَى قَطُّ إلاّ مرَّةً"٢، قال الميمونيُّ: قال أحمد: ما سمعناه إلَّا من وكيع وإسنادُه جيد.

وروى عنه موسى بن هارون [الحمَّال]٣ قال: مَرَّ بي أحمد بن حنبل ومعه المرُّوْذيُّ، وأنا في المسجد قبلَ الزوالِ أُصَلَي الضحى -لأني كنت شُغلتُ عنها- فوقف عَلَيَّ، فقال: ما هذه الصلاةُ، وليس هذا وقتَ الظهر؟! قال: قلت يا أبا عبد الله هذه ركَعَاتٌ كنت أُصَلِّيها ضحىً فشُغِلْتُ عنها إلى هذا الوقت، قال: لا تَتْرُكْها ولو ذكرتَها بعدَ العَتَمَةِ.

ووجهُة: قولُه ﷺ: "أَحَبُّ العَمَلِ إلى اللهِ أَدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ"٤.

  1. (١) أخرجه البخاري رقم (٢٨٠)، ومسلم رقم (٣٣٦) من حديث أم هانئ ﵂.
  2. (٢) أخرجه أحمد: (١٥/ ٤٧٢ رقم ٩٧٥٨)، والنسائي في "الكبرى": (١/ ١٨٠)، وقوَّاه أحمد.
  3. (٣) فى النسخ "الخطاب"! ولا يعرف في أصحاب أحمد إلا موسى بن هارون أبو عمران الحمَّال الحافظ ت (٢٩٤). "طبقات الحنابلة": (٢/ ٤٠٤ - ٤٠٦)، و"تاريخ بغداد": (١٣/ ٥٠). وقد تقدمت ترجمة أبيه هارون بن عبد الله، وهو من أصحاب أحمد -أيضًا-.
  4. (٤) أخرجه البخاري رقم (٤٣)، ومسلم رقم (٧٨٢) من حديث عائشة ﵂.
1507

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي