فعنه قال: ما أُحِبُّ أن أداومَ عليها، وقد صلاها رسول الله ﷺ يوم الفَتح١.
وقال: ربَّما صلَّيْتُ وربما لم أُصَلِّ.
ووجْهُه: ما روى أبو هريرة قال: "ما صَلَّى النبيُّ ﷺ الضُّحَى قَطُّ إلاّ مرَّةً"٢، قال الميمونيُّ: قال أحمد: ما سمعناه إلَّا من وكيع وإسنادُه جيد.
وروى عنه موسى بن هارون [الحمَّال]٣ قال: مَرَّ بي أحمد بن حنبل ومعه المرُّوْذيُّ، وأنا في المسجد قبلَ الزوالِ أُصَلَي الضحى -لأني كنت شُغلتُ عنها- فوقف عَلَيَّ، فقال: ما هذه الصلاةُ، وليس هذا وقتَ الظهر؟! قال: قلت يا أبا عبد الله هذه ركَعَاتٌ كنت أُصَلِّيها ضحىً فشُغِلْتُ عنها إلى هذا الوقت، قال: لا تَتْرُكْها ولو ذكرتَها بعدَ العَتَمَةِ.
ووجهُة: قولُه ﷺ: "أَحَبُّ العَمَلِ إلى اللهِ أَدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ"٤.
(١) أخرجه البخاري رقم (٢٨٠)، ومسلم رقم (٣٣٦) من حديث أم هانئ ﵂.
(٢) أخرجه أحمد: (١٥/ ٤٧٢ رقم ٩٧٥٨)، والنسائي في "الكبرى": (١/ ١٨٠)، وقوَّاه أحمد.
(٣) فى النسخ "الخطاب"! ولا يعرف في أصحاب أحمد إلا موسى بن هارون أبو عمران الحمَّال الحافظ ت (٢٩٤). "طبقات الحنابلة": (٢/ ٤٠٤ - ٤٠٦)، و"تاريخ بغداد": (١٣/ ٥٠). وقد تقدمت ترجمة أبيه هارون بن عبد الله، وهو من أصحاب أحمد -أيضًا-.
(٤) أخرجه البخاري رقم (٤٣)، ومسلم رقم (٧٨٢) من حديث عائشة ﵂.
وقال في رواية مهنَّا وعبدُ الله١: صلاةُ التسبيح لم تثبُتْ عندي، فيها حديثٌ سيئٌ.
وقال في رواية أبي الحارث: صلاةُ التسبيح حديثٌ ليس لها أصل، ما يعجبُني أن يصَلِّيَها، يصلِّي غيرها.
وقال علي بن سعيد النسائي: ذكرتُ لأبى عبد الله حديثَ عبد الله ابن مُرَّة من رواية المستمر بن الرَّيَّان٢؟ فقال: "المستمرُّ شيخ ثقة"٣، وكأنه أعْجَبَهُ.
الأثرمُ عنه في الركعتين قبل المغرب، قال: أحاديثُ جيادٌ، أو قال صحاحٌ عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعينَ٤، فمن شاء صلَّى بينَ الأذان والإقامة.
وعنه الفضل بن زياد: ما فَعَلْتُهُ قطُّ إلَّا مَرَّةً، فلم أرَ الناسَ عليه فتركتُها٥.
وقال في رواية حنبل: السُّنَّةُ أن يُصَلِّيَ الرجلُ الركعتينِ بعدَ المغرب في بيتِه، كذا رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أصحابه.
(١) "المسائل" رقم (٤١٣)، وضعفه أيضًا في رواية ابن هانئ: (١/ ١٥١)، والكوسج.
(٢) يعني روايته لحديث صلاة التسبيح عن عبد الله بن عَمرو موقوفًا، وهذه الرواية أشار أبو داود رقم (١٢٩٨) إلى تضعيفها، وعنه البيهقي: (٣/ ٥٢). وتحرَّف الاسم في (ق وظ).
(٣) وكذلك قال أحمد فيما نقله عبد الله في "العلل" رقم (٣٢٥٩).
(٤) (ق وظ): "أصحابه التابعين".
(٥) ذكر هذه الرواية في "المغني": (٢/ ٥٤٦) عن الأثرم -أيضًا- وقال: "ما فعلته قط إلا مرة، حين سمعتُ الحديثَ ... وقال: هذا شيء ينكره الناس، وضحك كالمتعجِّب"اهـ.