بدائع الفوائد

وقال في رواية مهنَّا وعبدُ الله١: صلاةُ التسبيح لم تثبُتْ عندي، فيها حديثٌ سيئٌ.

وقال في رواية أبي الحارث: صلاةُ التسبيح حديثٌ ليس لها أصل، ما يعجبُني أن يصَلِّيَها، يصلِّي غيرها.

وقال علي بن سعيد النسائي: ذكرتُ لأبى عبد الله حديثَ عبد الله ابن مُرَّة من رواية المستمر بن الرَّيَّان٢؟ فقال: "المستمرُّ شيخ ثقة"٣، وكأنه أعْجَبَهُ.

الأثرمُ عنه في الركعتين قبل المغرب، قال: أحاديثُ جيادٌ، أو قال صحاحٌ عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعينَ٤، فمن شاء صلَّى بينَ الأذان والإقامة.

وعنه الفضل بن زياد: ما فَعَلْتُهُ قطُّ إلَّا مَرَّةً، فلم أرَ الناسَ عليه فتركتُها٥.

وقال في رواية حنبل: السُّنَّةُ أن يُصَلِّيَ الرجلُ الركعتينِ بعدَ المغرب في بيتِه، كذا رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أصحابه.

  1. (١) "المسائل" رقم (٤١٣)، وضعفه أيضًا في رواية ابن هانئ: (١/ ١٥١)، والكوسج.
  2. (٢) يعني روايته لحديث صلاة التسبيح عن عبد الله بن عَمرو موقوفًا، وهذه الرواية أشار أبو داود رقم (١٢٩٨) إلى تضعيفها، وعنه البيهقي: (٣/ ٥٢). وتحرَّف الاسم في (ق وظ).
  3. (٣) وكذلك قال أحمد فيما نقله عبد الله في "العلل" رقم (٣٢٥٩).
  4. (٤) (ق وظ): "أصحابه التابعين".
  5. (٥) ذكر هذه الرواية في "المغني": (٢/ ٥٤٦) عن الأثرم -أيضًا- وقال: "ما فعلته قط إلا مرة، حين سمعتُ الحديثَ ... وقال: هذا شيء ينكره الناس، وضحك كالمتعجِّب"اهـ.
1508

قال السائب بن زيد: لقد رأيتُ الناسَ في زمانِ عمر بن الخطَّاب إذا انصرفوا من المغربِ انصرفوا جميعًا حتى لا يبقى في المسجدِ أحدٌ، كأنه لا يصلُّونَ بعدَ المغربِ حتى١ يصيروا إلى أهليهم٢.

فإن صلَّى الركعتينِ في المسجدِ فهل يُجْزئُهُ؟ اختلف قوله.

روى عبد الله٣ عنه أنه قال: بلغني عن رجلٍ سمَّاه، أنه قال: لو أن رجلًا صلَّى الرَّكعتينِ في المسجدِ بعدَ المغرب ما أجزأَهُ٤، (ق/ ٣٥١ ب) وقال: ما أحسنَ ما قالَ هذا الرجلُ، وما أجودَ ما انتزَعَ.

ووَجْهه٥: أمرُ النبيِّ ﷺ بالصَّلاة في البيوتِ.

وقال له المرُّوْذي: من صلَّى الركعتينِ بعد المغرب في المسجدِ يكونُ عاصيًا؟ قال: ما أعرفُ هذا.

قلت له: يُحكى عن أبي ثَوْر أنه قال: هو عاصٍ؟ قال: لعله ذَهَبَ إلى قول النبي ﷺ: "اجْعَلُوهَا في بُيوتكُمْ"٦.

ووَجْهه: أنه لو صلَّى الفرضَ في البيت، وتَرَكَ المسجدَ أجزأه،

  1. (١) (ع): "يعني: حتى ... ".
  2. (٢) أسنده الأثرم فيما نقله الحافظ ابن عبد البر في "التمهيد": (١٤/ ١٧٨).
  3. (٣) في "المسائل" رقم (٤٥٨).
  4. (٤) بعده في "المسائل": "إلا أن يكون صلاها في بيته، على حديث النبي ﷺ ... ".
  5. (٥) هذا التوجيه لأبي حفص العكبري، وكذا عامة التوجيهات التي مرَّت، وانظر "زاد المعاد": (١/ ٣١٣) ففيه التصريح بذلك.
  6. (٦) أخرجه أبو داود رقم (١٣٠٠)، والترمذي رقم (٦٠٤)، والنسائي: (٣/ ١٩٨ ١٩٩) عن كعب بن عجرة، وفيه: "عليكم بهذه الصلاة في البيوت"، وله ألفاظ بنحوه. والحديث استغربه الترمذي. وله شاهد عند أحمد: (٥/ ٤٢٧) من حديث محمود بن لبيد.
1509

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي