بدائع الفوائد

وعنه الميمونيُّ: إن أخرجهم الإمامُ خرَجوا، وإلَّا فيخرجون لأنفسِهم يستسقونَ ما بأسٌ بذلك١.

فإن قلنا: يخرجون٢ بغير إمامٍ؛ فهل يُصَلُّونَ جماعةً أو يستسقون وينصرفون؟.

فعنه الميموني: يخرجون لأنفسِهم يستسقونَ، ما يُعجِبُني يُصَلِّي بهم بعضُهم. وعنه حربٌ: أنه قال في أهلِ قرية ليس فيها وَالٍ خَرَجوا يستسقونَ؛ يُصَلِّي بهم: إمامُهم جماعةً؟ قال: أرجو أن لا يضيقَ. هذا آخرُ ما وجدته من هذا: "المنتقى"٣.

  1. (١) انظر "المغني": (٣/ ٣٤٦).
  2. (٢) من قوله: "الإمام خرجوا ... " إلى هنا ساقط من (ظ).
  3. (٣) (ق): "ما وجدته من المنتقى".
1516

فائدة

لا يكون الجحدُ إلَّا بعد الاعترافِ بالقلبِ أو١ اللِّسانِ، ومنه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤] ومنه: ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ٣٣﴾ [الأنعام: ٣٣] عقيب٢ قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾، ومنه: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ٤٩﴾ [العنكبوت: ٤٩] ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ ٤٧﴾٣ [العنكبوت: ٤٧] وعلى هذا لا يحسنُ استعمالُ الفقهاءِ لفظَ الجحودِ في مطلقِ٤ الإنكارِ، في باب الدَّعاوى وغيرها؛ لأن المُنْكِرَ قد يكون مُحِقًّا فلا يُسَمَّى جاحدًا.

فائدة

قال إسحاقُ بن هانئ٥: تعشَّيْتُ مرَّةً أنا وأبو عبد الله وقرابةٌ لنا٦، فجعلنا نتكلَّمُ وهو يأكلُ، وجعل يمسحُ عند كلِّ لقمةٍ يدَه بالمنديلِ، وجعل يقولُ عند كل لقمة: الحمدُ لله وبسمِ الله، ثم قال لي: أكلٌ وحَمْدٌ خيرٌ من أكلٍ وصمتٍ.

فائدة

مَنَع كثيرٌ من النَّحاة أن يُقَالَ: (البعض، والكل)؛ لأنهما اسمانِ لا يُستعملان إلَّا مضافَيْنِ. ووقع في كلام الزَّجَّاجيِّ وغيرِه: "بدل

  1. (١) (ظ): "و".
  2. (٢) قبلها في (ق): "ومنه"!.
  3. (٣) الآية سقطت من (ق).
  4. (٤) (ع): "لفظ"!.
  5. (٥) "المسائل": (٢/ ١٣٣).
  6. (٦) كذا بالأصول، وفي "المسائل": "له".
1517

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي