* وقال أيضًا١: قلت لأحمد: من ماتَ ولم يَحُجَّ فهو من جميع المالِ؟ قال: إذا كان له مالٌ كثيرٌ، واجبٌ على الوَرثَةِ أن يُنْفِذوا ذاك، وأما إذا كان مالٌ قليلٌ فإنما هو شيءٌ ضيَّعه، ليس هذا مِثل الزكاةِ.
وقال أيضًا: قلت له: طَوَاف المَكِّيِّ قبلَ المعَرَّف٢، قال أحمدُ: لا يخرجُ من مكّةَ حتى يُوَدِّعَ البيتَ.
* وقال أحمد في رواية ابن منصور٣: يكرهُ أن يقولَ للرجل: جعلني الله فِداك، ولا بأس أن يقول: فِدَاكَ أبي وأمي.
* وقال مهنَّا٤: سألت أبا عبد الله عن المرأةِ تنامُ على قفاها؟ فقال: يُكْرَهُ لها ذلك، قلت: فإذا ماتَتْ فكيف يصنعون في غسلِها؟ فقال: إنما كُرِهَ لها أن تَنَامَ على قَفاها٥ في حياتِها، وليس ذلك في الموتِ.
* وقال في رواية ابن منصور٦: يكرهُ الجلوسُ بين الشمسِ والظِّلِّ أليس قد نهى عنه! وقال إسحاق ابن راهَوَيه: قد صحّ الخبرُ فيه عن النبي ﷺ٧، ولكن لو ابتدأ وجَلَسَ فيه كان أهونَ.
(١) "المسائل": (٢/ ق ٢١٥).
(٢) أي: قبل الوقوف بعرفة. "مختار الصحاح": (ص/١٧٩).
(٣) "المسائل": (٢/ ق ٢١٢)، وتقدم بنصه (٤/ ١٤٣٥).
(٤) وهو -أيضًا- بنصِّه في "مسائل الكوسج": (٢/ ق ٢١٠).
(٥) من قوله: "فقال: يكره ... " إلى هنا ساقط من (ظ).
(٦) "المسائل": (٢/ق ٢١٠).
(٧) أخرجه أحمد: (١٤/ ٥٣١ رقم ٨٩٧٦)، وأبو داود رقم (٢٨٢٢)، من حديث أبي هريرة ﵁. والحديث له طرق يقوي بعضها بعضًا.
* وقال في رواية أبي طالب١، وسألته يكَنِّي الرجلُ أهل الذِّمَّةِ؟ فقال: قد كنى النبيُّ ﷺ أُسْقُفَّ نجرانَ، وعمرُ قال: يا أبا حسَّان. لا بأسَ به.
* وقال فى رواية: يعقوب بن بُخْتان وسأله عن النُّورة والحِجَامِةِ [يوم الأربعاء]٢؟ فكَرِهَها٣، قال: وبلغني عن رجلٍ أنه تنَوَّرَ واحتجمَ فأصابه المرضُ قلت: كأنه تَهَاوَنَ؟ قال: نعم.
* وقال في رواية: مهنَّا في الرجلِ تأتيه المرأةُ المسحورةُ فيطلقُ عنها السِّحْرَ؟ قال: لا بأس.
وحدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّةَ، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادَةَ، قال: سألت سعيد بن المسَيِّب عن المرأة تأتي الرجلَ فيطلقُ عنها السِّحْرَ، فقال: لا بأس٤. فقلت لأحمد: أُحَدِّثُ بهذا عنك؟ قال: نعم٥.
وقال في رواية المرُّوْذِيِّ٦: حُمِمْتُ فكتب لي من الحُمَّى: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم اللهِ وباللهِ، ومحمدٌ رسولُ الله، ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ٦٩ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ٧٠﴾[الأنبياء: ٦٩ - ٧٠] اللَّهمَّ ربَّ جِبرائيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ اشْفِ صاحِبَ
(١) ومثله في رواية ابن هانئ: (٢/ ١٨٠)، والكوسج: (٢/ ق ٢١٠).
(٢) (ق): "والارتقاء"، و(ع وظ): "والأربعاء"، والتصويب من "زاد المعاد": (٤/ ٦٠)، فقد نقل الرواية عن الخلال بسنده إلى يعقوب.
(٣) (ق): "فكرهها".
(٤) علق البخاري نحوه عن سعيد، "الفتح": (١٠/ ٢٤٣)، وذكر الحافظ أن الأثرم وصله في "السنن" والطبري في "التهذيب".
(٥) قال الحافظ: وقد سئل أحمد عمن يطلق السحرَ عن المسحور؟ فقال: لا بأس به.