هذا الكتابِ بحوْلِكَ وقُوَّتِكَ وجَبَريَّتِكَ١ إلهَ الحقِّ آمينَ.
وقال في رواية عبد الله٢: يُكتبُ للمرأةِ إذا عَسُرَ عليها الولادةُ في جامٍ٣ أو شيءٍ نظيفٍ٤: لا إلهَ إلاّ اللهُ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ، الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ٤٦﴾٥﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾، ثم تُسْقَى ويُنْضحُ بما بَقِي دونَ سُرَّتِها٦.
وقال في رواية الكوسج: يُكْرَهُ التَّفْلُ في الرُّقْيَةِ ولا بأسَ بالنَّفْخ.
وقال في رواية صالح٧: الحُقْنَةُ إذا كانت لضَرورةٍ فلا بأس.
وقال في رواية المرُّوْذيِّ: الحقنة إن اضْطُرَّ إليها فلا بأسَ، قال المرُّوْذي: ووُصِفَ لأبي عبد الله ففعل.
* وقال إسحاق بن هانئ٨: رأيتُ أبا عبد الله إذا كان يوم الجمعة يصلِّي حتى يعلم أن الشمسَ قد قاربتْ أن تزوْلَ، فإذا قاربَتْ أمسكَ عن الصَّلاة (ق/٣٦٠ أ) حتى يؤذِّن المؤذِّنُ، فإذا أخذ في الأذانِ
(١) كذا في (ع وظ)، وفي (ق): "وحرمتك"! و"الزاد": "وجبروتك".
(٢) "المسائل" رقم (١٨٦٥، ١٨٦٦).
(٣) الجام: إناء من فضة.
(٤) كذا في (ع وظ)، و(ق والمسائل): "لطيف".
(٥) هذه الآية ليست في "مسائل عبد الله".
(٦) وهذه الرقية مروية عن ابن عباس ﵄ أخرجها ابن أبي شيبة: (٥/ ٣٩)، والسهمي في "تاريخ جرجان": (ص/٢٢٨). ولها شاهد عن أنسٍ أخرجه الطبراني في "الأوسط": (٣/ ٣٥٨).
(٧) لم أجده في المطبوعة.
(٨) "المسائل": (١/ ٨٨).
قام فصلَّى ركعتين أو أربعًا، يفصِل بينهما بالسَّلام، فإذا صلَّى الفريضةَ انتظر في المسجدِ، ثم يخرجُ منه، فيأتي بعضَ المساجد التي بحضرةِ الجامعِ، فيصلِّي فيه في ركعتين، ثم يجلسُ، وربما صلَّى أربعًا، ثم يجلسُ، ثم يقومُ فيصلِّي ركعتينِ أُخَر، فتلك ستُّ رَكَعَاتٍ على حديث عليٍّ١.
فائدة٢.
ظنَّ بعضُ الفقهاء أن الوفاءَ إنما (ق/٣٥٣ أ) يحصلُ باستيفاء الدَّيْنِ، بسبب أن الغريمَ إذا قبضَ المالَ صار في ذمَّتِهِ للمَدِينِ مِثْلُهُ، ثم يقغ التَقاصُّ منهما٣، والذي أوجبَ لهم هذا. إيجابٌ المماثلةِ بينَ الواجبِ ووفائه ليكونَ قد وفى الدَّيْنَ بالدَّيْنِ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية٤: وهذا تكلُّفٌ أنكره جمهورُ الفقهاء، وقالوا: بل نفسُ المال الذي قبضه يحصلُ به الوفاءُ، ولا حاجةَ إلى أن يقَدِّروا في ذمَّةِ المستوفي دينًا، والدَّيْنُ في الذِّمَّةِ من جنس المطلَقِ الكُلِّيِّ، والمعينُ من جنسِ المعينِ الجزئيِّ، فإذا ثبتَ في ذمَّتِهِ دَيْنٌ مطلَقٌ كلِّيٌّ، كان المقصودُ منه الأعيانَ الشخصيَّةَ الجزئيَّةَ، فأيُّ معيَّنٍ استوفاه حَصَلَ به مقصودُهُ لمطابَقَتِهِ للكُلِّي مطابقةَ الأفراد الجزئيَّةِ.
(١) أخرجه عبد الرزاق: (٣/ ٢٤٧). وبعده في "المسائل": "وربما صلى بعد الست ستًّا أخرى أو أقل أو أكثر".