وارحمني!! بل يُسئل في كلِّ مطلوب باسم يكون مقتضيًا لذلك المطلوب، فيكون السائل متوسِّلًا إليه بذلك الاسم. ومن تأمل أدعية (ظ/٤٩ أ) الرُّسُل، ولا سيما خاتمهم وإمامهم -صلوات الله وسلامه عليهم- وجدَها مطابقةً لهذا.
وهذه العبارة أولى من عبارة من قال: يتخلق١ بأسماء الله؟؛ فإنها ليست بعبارة سديدة، وهي مُنْتَزعة من قول الفلاسفة بالتشبُّه بالإله٢ على قَدْر الطاقة. وأحسنُ منها عبارة أبى الحكم بن بَرَّجان، وهي: التعبد٣، وأحسن منها: العبارةُ المطابقة للقرآن، وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال. فمراتبها أربعة: أشدها إنكارًا عبارة الفلاسفة، وهي: التشبُّه. وأحسن منها عبارة من قال: التخلُّق، وأحسن منها عبارة من قال: التعبُّد، وأحسن من الجميع: الدعاء، وهي لفظ القرآن.
الثالث عشر: اختلف النظار في الأسماء التي تُطْلق على الله وعلى العباد، كالحي والسميع والبصير والعليم والقدير٤ والملك ونحوها.
- (١) (ق): "يتملّق"!.
- (٢) (ظ ود): "الفلاسفة بالإله"، و(ق): "الفلاسفة الفلسفة التشبه ... " والصواب المثبت من "المنيرية".
- (٣) العبارة في (ق) معرفة إلى: "لأن الحكم برزخان وهي البعيد"! وتحرفت "برجان" في (ظ ود) إلى "برهان"!.
وابن بَرَّجان هو: أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن محمد اللخمي الإشبيلي، أحد المتصوّفة ت (٥٣٦). ترجمته في: "لسان الميزان": (٤/ ١٣)، و"الأعلام": (٤/ ٦). - (٤) (ق): "والعزيز".