أحدها: ما فائدة البدل في الدعاء، والداعي مخاطب لمن لا يحتاج إلى البيان، والبدلُ يُقْصَد به بيان الاسم الأول؟
الثانية: ما فائدةُ تعريف: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ باللام، وهلَّا أخبر عنه بمجرد اللفظ دونها، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾[الشورى: ٥٢].
الثالثة: ما معنى ﴿الصِّرَاطَ﴾؟ ومن أي شيءٍ٢ اشتقاقه؟ ولم جاء على وزن فِعَالٍ؟ ولم ذُكر في أكثر المواضع في القرآن بهذا اللفظ، وفي٣ سورة الأحقاف ذُكِر بلفظ الطريق فقال: ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؟ [الأحقاف: ٣٠].
الرابعة: ما الحكمة في إضافته إلى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾[الفاتحة: ٧] بهذا اللفظ، ولم يذكرهم بخصوصهم فيقول: "صراط النبيين والصديقين" فَلِمَ عَدَل إلى لفظِ المبهم دون المفسر؟.
(١) المسائل رقم (١ - ٥) و(١٢، ١٣، ١٥، ١٦) من: "نتائج الفكر": (ص/ ٣٠٠ - ٣٠٦) مع إضافات وتعقُّبات مهمة لا يُستغنى عنها.
(٢) (ق): "أين".
(٣) (ق): "إلا".
الخامسة: ما الحكمة في التعبير عنهم بلفظ "الذين"١ مع صلتها دون أن يقال: المنعم عليهم وهو أخصر٢، كما قال: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾[الفاتحة: ٧] وما الفرق؟.
السادسة: لم فرَّقَ بين المُنعَم عليهم والمغضوب عليهم، فقال تعالى في أهل النعمة: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، وفي أهل الغضب: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، بحذف الفاعل؟
السابعة: لِمَ قال تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ فعدّى الفعلَ بنفسه ولم يُعَدِّه بـ "إلى" كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾[الشورى: ٥٢]، وقال تعالى: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾[الأنعام: ٨٧].
الثامنة: أن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾[الفاتحة: ٧] يقتضي٣ أن نعمته مختصَّة بالأولين دون المغضوب عليهم والضالين، وهذا حُجَّة لمن ذهب إلى أنه لا نعمة له على كافر، فهل هذا استدلال صحيح أم لا؟.
التاسعة: أن يقال: لِمَ وصفهم بلفظ "غير" وهلا قال تعالى: "لا المغضوب عليهم" كما قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، وهذا كما تقول: مررتُ بزيد لا عَمْرو، وبالعاقل لا الأحمق.
العاشرة: كيف جرت [غير]٤ صفة على الموصوف وهي لا تتعرَّف