الأنواع فيما كان اسمًا مشتقًّا من الفعل اسْتُغنيَ به عن المصدر لخصوصه وعموم المصدر، وذلك لا تجده في الثلاثي إلا على وزن "فُعْل" أو "فَعَل" (ظ/ ٩٣ أ) أو "فِعْل" ألا ترى أنهم، يجمعون ["الفَرَق" و"الحَذَر"، ولا شيئًا من ذلك الباب]١ نحو: "الرَّمَد٢ والخَدَر والخَفَش والبَرَص والعَمَى، وبابه".
قلت٣: فِعْل الحب فيه لغتان "فَعَل وأفْعل" وقد أنشدَ في "الصحاح"٤ بيتين علي اللغتين وهما:
هكذا أنشده المبرّد٥، والذي في "الصحاح":
* ولا كان أَدْنى مِن عبيد ومشرقِ *
بالإقواء٦، والبيتان لغيلان بن شجاع النهشلي وهو عربيٌّ فصيح، وإذا ثبتَ أنهما لغتان في "أحببته حبًّا فأنا له محِب وهو محبوب" على تداخل اللغتين، فأتوا في المصدر بمصدر الثلاثي كالشُّكر والشُّغل، واستعملوا من الفعلين الرباعي في غالب كلامهم، حتى كأنهم هجروا الثلاثي، وأتوا بمصدره حتى كأنهم هجروا الرباعي، فلما جاؤوا إلى
- (١) ما بين المعكوفين من "النتائج".
- (٢) (ظ ود): "نحو: الحذر والرمد ... ".
- (٣) الكلام لابن القيم ﵀، وانظر "روضة المحبين": (ص/ ١٨).
- (٤) (١/ ١٠٥).
- (٥) في "الكامل": (١/ ٤٣٨)، وانظر: "الخزانة" ت (٩/ ٤٢٩).
- (٦) الإقواءة تغير حركة الرَّوِيّ.