مسألة: "سلام عليكم ورحمة الله" في هذا التسليم ثمانية وعشرون سؤالًا:
السؤال الأول: ما معنى السلام وحقيقته؟.
[السؤال] الثانى: هل هو مصدر أو اسم؟.
السؤال الثالث: هل قول المسلِّم: "سلام عليكم" خير أو إنشاء وطلب؟.
السؤال الرابع: ما معنى السلام١ المطلوب عند التحيَّة، وإذا كان دعاء وطلبًا، فما الحكمة في طلبه عند التلاقي والمكاتبة دون غيره من المعاني؟.
السؤال الخامس: إذا كان من السلامة، فمعلوم أن الفعل منها لا يتعدَّى بـ "على"، فلا: يقال: سلامة عليك، وسلِمت عليك بكسر اللام، وإنما يقال: سلام لك، كما قال تعالى: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ٩١﴾[الواقعة: ٩١].
السؤال السادس: ما الحكمة في الابتداء بالنكرة في السلام، مع كون الخبر جارًّا ومجرورًا؛ وقياس العربية تقديم الخبر في ذلك نحو: "في الدار رجل".
السؤال السابع: لمَ أختصَّ المسلِّم بهذا النظم، والرادُّ بتقديم الجار والمجرور علي السلام٢، وهلا كان رده بتقديم السلام
(١) (ظ ود): "السؤال".
(٢) (ظ ود): "المسلم".
مطابقًا١ لابتدائه؟.
السؤال الثامن: ما الحكمة في كون سلام المبتدئ بلفظ النكرة، وسلام الراد عليه بلفظ المعرفة؛ وكذلك ما الحكمة في ابتداء السلام في المكاتبة بالنكرة وقي آخرها بالمعرفة، فيقال أولًا: سلام عليكم، وفي انتهاء المكاتبة: والسلام عليكم، وهل هذا التعريف٢ لأجل العهد وتقدُّم السلام، أو لحكمة سوى ذلك؟.
السؤال التاسع: ما الفائدة في دخول الواو العاطفة في السلام الآخر، فيقول أولًا: سلامٌ عليكم، وفى الانتهاء: والسلامُ عليكم، وعلى أيِّ شيءٍ هذا العطف؟.
السؤال العاشر: ما السرُّ في نصب السلام في تسليم الملائكة ورفعه في تسليم إبراهيم ﵇، وهل هو كما تقول النحاةُ: إن سلام إبراهيم أكمل لتضمنه جملة اسمية دالة على ثبوت، وتضمُّن سلام الملائكة صيغة جملة فعلية دالة على الحدوث؟ أم٣ لسر غير ذلك؟.
السؤال الحادي عشر: ما السرُّ في نصب السلام من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ٦٣﴾[الفرقان: ٦٣]، ورفعه من قوله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾[القصص: ٥٥]، وما الفرق (ظ/ ١٠٧ أ) بين الموضعين؟.
السؤال الثاني عشر: ما الحكمة في تسليم الله على أنبيائه ورسله؟