بدائع الفوائد

والسلام إنما هو طلب السلامة للمسلَّم عليه، فكيف يتصور هذا المعنى في حقِّ الله تعالى؛ وهذا من أهم الأسئلة وأحسنها.

السؤال الثالث عشر: إذا ظهرت حكمة سلامه تعالى عليهم، فما الحكمة في كونه سلَّم عليهم بلفظ النكرة، وشرعَ لعباده أن يسلموا على رسوله١ بلفظ: المعرفة، فيقولون: "السلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمة اللهِ وبركاته"، وكذلك سلامهم على أنفسهم وعلى عباد الله الصالحين.

السؤال الرابع عشر: ما السر في تسليم الله على يحيى بلفظ النكرة في قوله: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ﴾ [مريم: ١٥]، وتسليم المسيح على نفسه بلفظ المعرفة بقوله: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ﴾ [مريم: ٣٣]، وأيُّ السلامين أتم وأعم.

السؤال الخامس عشر: ما الحكمة في تقييد هذين السلامين بهذه الأيام الثلاثة ﴿يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ ...﴾٢، الآية [مريم: ٣٣] مع أن السلام مطلوب في جميع الأوقات، فلو أتى به مطلقًا أَمَا كان أعم؟ فإنَّ هذا التقييد خصَّ السلامَ بهذه الأيام خاصة.

السؤال السادس عشر: ما الحكمة في تسليم النبيِّ ﷺ على من اتَّبَعَ الهدي في كتاب: هِرَقل٣ بلفظ النكرة، وتسليم موسى على من اتبع الهدى بلفظ المعرفة كما جاء في القرآن، وهلَاّ كان سلام النبيِّ ﷺ بلفظ المعرفة ليطابق القرآن، وما الفرق بينهما؟.

السؤال السابع عشر: قوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ

  1. (١) (ق): "عليه".
  2. (٢) الآية ليست في (ق ود).
  3. (٣) سيأتي تخريجه (٢/ ٦٥٥).
596

الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩] هل هذا سلام من الله تعالى فيكون الكلام قد تضمَّن جملتين طلبيتين، وهي الأمر بقوله١: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وخبرية وهي: سلامه تعالى على عباده، وعلى هذا فيكون من باب عطف الخبر على الطلب.

أو هو أمر من الله بالسلام عليهم، وعلى هذا فيكون قد أمر بشيئين؛ أحدهما: قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، والثاني: قوله ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾، ويكون كلاهما معمولًا لفعل القول، وأيُّ المعنيين أليق بالآية؟.

السؤال الثامن عشر: روى أبو داود في "سننه"٢ من حديث أبي جرَيٍّ٣ الهجَيْمي قال: "أتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلت: عليكَ السلام يا رسول الله فقال: "لا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلامُ، فإنَّ عَلَيْكَ السَلام تَحيّةُ الموْتَى" قال الترمذي٤: "حديث صحيح"، وقد صحَّ عنه ﷺ في السلام على الأموات فعلًا وأمرًا: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مؤمنِينَ"٥، فما وجه هذا الحديث؟ وكيف الجمع بينه وبين الأحاديث الصحيحة؟.

السؤال التاسع عشر: ما وجه دخول الواو (ق / ١٤١ ب)، في قول النبي ﷺ: "إذَا سَلَّمَ عَلَيكُمْ أهلُ الكِتَابِ فَقْوْلُوا: وَعَلَيْكمْ"٦ وقد

  1. (١) (ق): "بقول: الحمد لله".
  2. (٢) رقم (٤٠٨٤).
  3. (٣) تحرفت فى (ق)، إلى "جرير"، واسمه: جابر بن سُلَيم.
  4. (٤) فى "الجامع" رقم (٢٧٢٢)، وفيه: "حسن صحيح"، وانظر ما سيأتي ٢/ ٦٣٠.
  5. (٥) تقدم تخريجه ١/ ٨٤.
  6. (٦) أخرجه البخاري رقم (٦٢٥٨)، ومسلم رقم (٢١٦٣) وغيرهم من حديث أنس ﵁.
597

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي