بدائع الفوائد

الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩] هل هذا سلام من الله تعالى فيكون الكلام قد تضمَّن جملتين طلبيتين، وهي الأمر بقوله١: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وخبرية وهي: سلامه تعالى على عباده، وعلى هذا فيكون من باب عطف الخبر على الطلب.

أو هو أمر من الله بالسلام عليهم، وعلى هذا فيكون قد أمر بشيئين؛ أحدهما: قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، والثاني: قوله ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾، ويكون كلاهما معمولًا لفعل القول، وأيُّ المعنيين أليق بالآية؟.

السؤال الثامن عشر: روى أبو داود في "سننه"٢ من حديث أبي جرَيٍّ٣ الهجَيْمي قال: "أتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلت: عليكَ السلام يا رسول الله فقال: "لا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلامُ، فإنَّ عَلَيْكَ السَلام تَحيّةُ الموْتَى" قال الترمذي٤: "حديث صحيح"، وقد صحَّ عنه ﷺ في السلام على الأموات فعلًا وأمرًا: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مؤمنِينَ"٥، فما وجه هذا الحديث؟ وكيف الجمع بينه وبين الأحاديث الصحيحة؟.

السؤال التاسع عشر: ما وجه دخول الواو (ق / ١٤١ ب)، في قول النبي ﷺ: "إذَا سَلَّمَ عَلَيكُمْ أهلُ الكِتَابِ فَقْوْلُوا: وَعَلَيْكمْ"٦ وقد

  1. (١) (ق): "بقول: الحمد لله".
  2. (٢) رقم (٤٠٨٤).
  3. (٣) تحرفت فى (ق)، إلى "جرير"، واسمه: جابر بن سُلَيم.
  4. (٤) فى "الجامع" رقم (٢٧٢٢)، وفيه: "حسن صحيح"، وانظر ما سيأتي ٢/ ٦٣٠.
  5. (٥) تقدم تخريجه ١/ ٨٤.
  6. (٦) أخرجه البخاري رقم (٦٢٥٨)، ومسلم رقم (٢١٦٣) وغيرهم من حديث أنس ﵁.
597

استشكل كثيرٌ من الناس أمرَ هذه الواو حتى أنكر بعض الحذَّاق١ أن تكون ثابتة، قال: لأن: الواو في مثل هذا تقتضي تقريرَ الأول وتصديقه، كما إذا قلت: "زيد كاتب" فقال المخاطَب: وفقيه، فإنه يقتضي إثبات الأول وزيادة وصف "فقيه"، فكيف دخلت في هذا الموضع وما وجهها؟.

السؤال العشرون: ما السر في اقتران الرحمة والبركة بالسلام دون غيرهما من الصفات كالمغفرة والبر والإحسان ونحوها؟.

السؤال الحادي والعشرون: لِمَ كانت نهاية السلام عند قوله٢: "وبركاته" (ظ/١٠٧ ب)، ولم تُشْرَع الزيادة عليه؟.

السؤال الثاني والعشرون: ما الحكمة في إضافة الرحمة والبركة إلى الله تعالى، وتجريد السلام عن هذه الإضافة، ولم لا أُضْيفت كلها أو جُرِّدت كلها؟.

السؤال الثالث والعشرون: ما الحكمة في إفراد السلام والرحمة، وجمع البركة، وهلَّا جُمِعت كلها أو أفردت كلها٣؟.

السؤال الرابع والعشرون٤: ما الحكمة في تأكيد الأمر بالسلام على النبي ﷺ بالمصدر، دون الصلاة في قوله: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، ولم يقل: صلوا صلاة؟.

السؤال الخامس والعشرون: ما الحكمة في تقديم السلام عليه في

  1. (١) (ظ ود): "بعضهم من الحُذَّاق".
  2. (٢) سقطت من (ق).
  3. (٣) "وهلا ... " ليست في (ظ).
  4. (٤) من قوله: "ما الحكمة ... " إلى هنا ساقط من (د).
598

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي