بدائع الفوائد

استشكل كثيرٌ من الناس أمرَ هذه الواو حتى أنكر بعض الحذَّاق١ أن تكون ثابتة، قال: لأن: الواو في مثل هذا تقتضي تقريرَ الأول وتصديقه، كما إذا قلت: "زيد كاتب" فقال المخاطَب: وفقيه، فإنه يقتضي إثبات الأول وزيادة وصف "فقيه"، فكيف دخلت في هذا الموضع وما وجهها؟.

السؤال العشرون: ما السر في اقتران الرحمة والبركة بالسلام دون غيرهما من الصفات كالمغفرة والبر والإحسان ونحوها؟.

السؤال الحادي والعشرون: لِمَ كانت نهاية السلام عند قوله٢: "وبركاته" (ظ/١٠٧ ب)، ولم تُشْرَع الزيادة عليه؟.

السؤال الثاني والعشرون: ما الحكمة في إضافة الرحمة والبركة إلى الله تعالى، وتجريد السلام عن هذه الإضافة، ولم لا أُضْيفت كلها أو جُرِّدت كلها؟.

السؤال الثالث والعشرون: ما الحكمة في إفراد السلام والرحمة، وجمع البركة، وهلَّا جُمِعت كلها أو أفردت كلها٣؟.

السؤال الرابع والعشرون٤: ما الحكمة في تأكيد الأمر بالسلام على النبي ﷺ بالمصدر، دون الصلاة في قوله: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، ولم يقل: صلوا صلاة؟.

السؤال الخامس والعشرون: ما الحكمة في تقديم السلام عليه في

  1. (١) (ظ ود): "بعضهم من الحُذَّاق".
  2. (٢) سقطت من (ق).
  3. (٣) "وهلا ... " ليست في (ظ).
  4. (٤) من قوله: "ما الحكمة ... " إلى هنا ساقط من (د).
598

الصلاة على الصلاة عليه؟ وهلا وقعت البداءة بالصلاة عليه أولًا، ثم أُتبِعَت بالسلام لتصح١ البداءة بما بدأ اللهُ به من تقديمِ الصلاةِ على السلام؟.

السؤال السادس والعشرون: ما الحكمة في كون السلام عليه في الصلاة بصيغة خطاب المواجهة، وأما الصلاة عليه فجاءت بصيغة الغيبة لذكره باسم العلم؟.

السؤال السابع والعشرون: -وهو ما جرَّ إليه طَرْدُ الكلام- ما الحكمةُ في كون الثناء على الله ورد بصيغة الغيبة في قولنا: "التحيات لله"، مع أنه سبحانه هو المناجَى المخاطَب الذي يسمع كلامَنا ويرى مكانَنا، وجاء السلام على النبي ﷺ بصيغة الخطاب مع أن الحال كان يقتضي العكس، فما الحكمةُ في ذلك؟.

السؤال الثامن والعشرون: -وهو خاتمة الأسئلة- ما السرُّ في كون السلام خاتمة الصلاة وهلَاّ كان في ابتدائها، وإذا كان كذلك؛ فما السر في مجيئه معَرَّفًا وهلَاّ جاء منكَّرًا؟.

أما السؤال الأول: وهو ما حقيقة هذه اللفظة؟.

فحقيقتُها البراءةُ والخلاص والنجاة من الشرِّ والعيوب، وعلى هذا المعنى تدور تصاريفُها، فمن ذلك قولك: "سلَّمك الله"، و"سَلِم فلانٌ من الشر"، ومنه دعاءُ المؤمنين على الصراط: "ربِّ سَلِّم اللهم سَلِّم"٢،

  1. (١) (ق): "ليقع".
  2. (٢) تقدم تخريجه (١/ ٢٩٤)، وهو حديث الشفاعة الطويل.
599

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي