روى مسلم في "صحيحه"١ من حديث قيس بن أبي حازم، عن عُقْبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: "ألم تَرَ آيات أنزِلتِ الليلةَ لَم يُرَ مِثلُهُنَّ قَطُّ: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ "".
وفي لفظ آخر٢ من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، عن عُقْبة٣ أن رسولَ الله ﷺ قال له: "ألا أخْبِركَ بأَفْضَلِ ما تَعَوذ به المتعوِّذُوْن"؟ قلت: بلى، قال: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ".
(ظ/١٢٨ أ)، وفي الترمذي٤: حدثنا قُتيبة، نا ابن لَهِيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن علي بن رَبَاح، عن عُقْبة بن عامر، قال: "أمرني رسول الله ﷺ أَنْ أقرأ بالمعوّذَتين في دُبُر كلِّ صلاةِ" قال: "هذا حديث غريب"٥.
وفي الترمذي والنسائي و"سنن أبي داود" عن عبد الله بن حبيب، قال: خَرجْنا في ليلةِ مَطَرِ وظلْمَة نطلبُ النبيَّ ﷺ ليصلي لنا، فأدركناه، فقال: "قل"، فلم أقل شيئًا، ثم قال: "قل"، فلم أقل شيئًا، ثم قال:
(١) رقم (٨١٤).
(٢) أخرجه أحمد: (٣/ ٤١٧، ٤/ ١٤٤)، والنسائي: (٨/ ٢٥١) وفي سنده من لا يُعرف، لكنه يصح بشواهده الكثيرة، وانظر "السلسلة الصحيحة" رقم (١١٠٤).
(٣) كذا هنا ومثله في الموضع الأول في "المسند"! والحديث معروف من رواية التيمي عن القاسم أبي عبد الرحمن أو أبي عبد الله عن عقبة.
(٤) رقم (٢٩٠٣)، وأخرجه -أيضًا- أبو داود رقم (١٥٢٢)، والنسائي: (٣/ ٦٨) من غير طريق ابن لهيعة.
(٥) وكذا في "تحفة الأشراف": (٧/ ٣١٢)، وفي المطبوعة: "حديث حسن غريب".
"قُلْ"، قلت يا رسول الله ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾ (ق / ١٦٩ ب) المعَوِّذتين حِيْنَ تُمسِي وحِيْنَ تُصْيح ثلاثَ مراتٍ تكفيكَ مِنْ كلِّ شيءٍ"١.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح٢.
وفي الترمذي٣ أيضًا من حديث الجُرَيْري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: "كان رسولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذ من الجان وعَيْنِ الإنسان حتَّى نَزلتِ المعوِّذَتان، فلما نزلتا أخَذ بهما وتركَ ما سِواهما"٤.
ثم قال: "وفي الباب عن أنس، وهذا حديث حسن غريب"٥.
وفي "الصحيحين"٦ عن عائشة ﵂: "أن النبيَّ ﷺ كان إذا أَوى إلى فراشه نفثَ في كفيه بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين جميعًا، ثم يمسح بهما وجْهَه وما بلغت يداه من جسده. قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعلَ ذلكَ به".
قلت: هكذا رواه يونس، عن الزهري، عن عروة٧، عن عائشة ﵂، ذكره البخاري.
ورواه مالكٌ، عن الزهري، عن عروة عنها: "أن النبيَّ ﷺ كان
(١) أخرجه أبو داود رقم (٥٠٨٢)، والترمذي رقم (٣٥٧٥)، والنسائي: (٨/ ٢٥٠).
(٢) لفظه: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" اهـ.
(٣) رقم (٢٠٥٨).
(٤) وأخرجه -أيضًا- النسائي: (٨/ ٢٧١)، وابن ماجه رقم (٣٥١١) ْ.
(٥) في (ظ ود) و"المنيرية": "حديث غريب"، والمثبت من (ق) والترمذي و"تحفة الأشراف": (٣/ ٤٥٩).