بدائع الفوائد

* منهج العمل في الكتاب

لا ريبَ أن العمل في كتاب ذي وحدة موضوعية في علمٍ ما، كالفقه أو الحديث أو غيرها أسهل للباحث من تحقيق كتاب يجمع فنونًا شتَّى، بأقلام مختلفة -شأن هذا الكتاب- كما سَبَق شرحُه.

ولاشك أن ركن التحقيق الرَّكيْن للخروج بنصٍّ صحيح هو وجود النُّسَخ القَلَميَّة الصحيحة الموثوق بها، وذلك ما لم يتحقق في نصفِ الكتاب الأول -على الأقل- وهو الموضع الذي كُنَّا بأمسِّ الحاجة فيه إلى نُسَخٍ كالتي وصفنا، لكن من حسن الحظِّ أن: هذا الخلل قد استدركنا كًثيرًا منه بواسطة الكتاب الذي نقل منه المؤلِّف واعتمدَه فى أكثر الفوائد المتعلقة بالعربية في المجلَّد الأول وبعض الثاني من "البدائع"، وهو كتاب "نتائج الفِكْر" للعلامة أبي القاسم السُّهيلي (٥٨١). (وانظر ما سبق ص/ ٥٦ وما بعدها).

فقابلنا جميع النصوص المنقولة منه بكتابنا، واتخذناه نسخةً أُخرى معتمدة في التصحيح وإقامة النصِّ، فاستفدنا منه في مواضع كثيرة تربو على الثلاثين١، واستدركنا في بعض المواضع عبارةً كاملة أو سطرًا بتمامه٢.

  1. (١) انظر (١/ ١٤٤، ١٥٨، ١٦٠، ١٦٤، ١٦٩، ٢١٧، ٢٣٠ ... و٢/ ٤٠١، ٤١٢، ٤٨١ - ٤٨٤، ٤٩٥، ٥٠٥ وغيرها).
  2. (٢) كما في (٢/ ٥٢٤، ٥٥٧).
80

وهذا الأمر لم يَصْفُ لنا كما أردناه أن يكون فبقيت بعض المواضع لا تخلو من إشكال أشرنا إليها في الحواشي؛ إذ نُسَخُ كتاب "نتائج الفكر" كانت هي الأخرى مشحونة بالأخطاء والسقط، لكن اجتهاد محققه الأستاذ محمد إبراهيم البنَّا في تصحيحه أقام كثيرًا من أَوَدِه، واستفدنا في عملنا كثيرًا من تصحيحاته وتعليقاته، وصرّحنا بذلك مرارًا، واستفاد هو في التصحيح من كتاب "البدائع" كما يلاحظ في كثيرٍ من تعليقاته -وإن فاتته مواضع أخرى-.

كما استفدنا -أيضًا- في تصحيح الكتاب من المصادر الأخرى التي نقل عنها المؤلف، خاصة تلك التي نقل منها نصوصًا مطوّلة، كرسائل شيخه ابن تيمية، وكتاب "المدهش" لابن الجوزي، ومسائل الإمام أحمد، و"الفروق" للقرافي.

أما النسخ الخطية، فقد اعتمدنا منها النسخ ذوات الرموز (ظ، ق، ع، د)، أما (ظ وق) فكاملتان، و(د) مع كونها شبه كاملة إلا أننا لم نقابلها إلا بالنصف الأول من الكتاب؛ لأنا استغنينا عنها بنسخة (ع) إذ هي تمثل نصف الكتاب الثاني١، وهي أجود النسخ وأقدمها كما مرّ.

وقد استفدنا من مصادر الكتاب ومن هذه النسخ جميعًا لإثبات النصّ، وإن كُنَّا قد عوَّلنا في نصفه الأخير كثيرًا على نسخة (ع)، وأثبتنا الفروق المهمة في هوامش الكتاب، وقيَّدنا طائفة من التصحيفات والأخطاء للدلالة على ما لم نثبته من جنسها.

  1. (١) تبدأ من (٢/ ٧٦٤) وهو أول الجزء الثاني من النسخة.
81

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي