قال الجُرَيريُّ ﵀: من لم يُحكم بينه وبين الله تعالى التَّقوى والمراقبةَ لم يصل إلى الكشف والمشاهدة١.
وقيل: من راقب اللهَ في خواطره عَصَمه في جوارحه٢.
وقيل لبعضهم: متى يهشُّ الراعي غنمَه بعصاه عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم أنَّ عليه رقيبًا٣.
قال الجنيد ﵀: من تحقَّق في المراقبة خاف على فوت حظِّه٤ من ربِّه لا غير٥.
وقال ذو النُّون ﵀: علامة المراقبة إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عظَّم الله، وتصغير ما صغَّر الله٦.
وقيل: الرجاء يجرُّك٧ إلى الطاعة، والخوف يبعدك عن المعاصي،
- (١) أسنده البيهقي في «الزهد الكبير» (٩٠٦) والقشيري (ص ٤٤٨).
- (٢) ع: «حركات جوارحه» خلافًا «للقشيرية» (ص ٤٤٩) مصدرِ المؤلف. وذكره الخركوشي في «تهذيب الأسرار» (ص ١٠٧) عن ذي النون المصري بأطول منه.
- (٣) أسنده البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٤) عن أبي العباس بن سريج ﵀ إمام الشافعية في عصره (ت ٣٠٦). وذكره القشيري (ص ٤٤٩) عن أبي الحسين بن هند الفارسي الصوفي.
- (٤) ع: «لحظه».
- (٥) «القشيرية» (ص ٤٤٩).
- (٦) «القشيرية» (ص ٤٤٩). وأسنده البيهقي في «الشعب» (١٥٢٨) بأطول منه.
- (٧) ج، ن: «يحرِّكك». وما في سائر النسخ عدا ع مهمل غير منقوط، فيمكن قراءته: «يحرِّك» كما في طبعتي الفقي ودار الكتب. والمثبت موافق لمطبوعة «القشيرية» (ص ٤٥٠).