وقد يريدون بالتفرقة والجمع معنًى وراء هذا الشُّهود، وهو حال التفرقة والجمع، فحال التفرقة: تفرُّق القلب في أودية الإرادات وشعابها، وحال الجمع: جمعيَّته على مراد الحقِّ وحده.
فالأوَّل علم التفرقة والجمع، والثاني حالهما.
وقد يريدون بالتفرقة والجمع معنًى وراء هذا الشُّهود، وهو حال التفرقة والجمع، فحال التفرقة: تفرُّق القلب في أودية الإرادات وشعابها، وحال الجمع: جمعيَّته على مراد الحقِّ وحده.
فالأوَّل علم التفرقة والجمع، والثاني حالهما.
ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
: منزلة الثِّقة بالله.
قال صاحب «المنازل»١: (الثقة: سواد عين التوكُّل، ونقطة دائرة التفويض، وسويداء قلب التسليم).
وصدَّر الباب بقوله تعالى لأمِّ موسى: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي﴾
[القصص: ٧]، فإنَّ فعلها هذا هو عين ثقتها بالله، إذ لولا كمال ثقتها بربِّها لما ألقت ولدها وفلذة كبدها في تيَّار الماء، تتلاعب به أمواجُه وجِرياتُه٢ إلى حيث ينتهي أو يقف.
ومراده: أنَّ الثقة خلاصةُ التوكُّل ولبُّه، كما أنَّ سواد العين أشرف ما في العين.
وأشار بأنَّه (نقطة دائرة التوكل٣) إلى أنَّ مدار التوكُّل عليه، وهو في وسطه كحال النقطة من الدائرة، فإنَّ النقطة هي المركز الذي عليه استدارة المحيط، ونسبة جهات المحيط إليه نسبة واحدة، وكلُّ جزءٍ من أجزاء