العاشر: ضمان النصر والمدد لهم، كقوله: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾[آل عمران: ١٢٥]. ومنه قول النبي ﷺ: «إنَّ النصر مع الصبر»١.
الحادي عشر: الإخبار أنَّ٢ أهل الصبر هم أهل العزائم، كقوله: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾[الشورى: ٤٣].
الثّاني عشر: الإخبار أنّه ما يُلقَّى الأعمالَ الصالحة وجزاءها والحظوظ٣
(١) أخرجه أحمد (٢٨٠٣) والطبراني في «الكبير» (١١/ ١٢٣) والحاكم (٣/ ٥٤١، ٥٤٢) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٥٢٨، ٩٥٢٩) والضياء في «المختارة» (١٠/ ٢٣، ٢٤) وغيرهم من طرق كثيرة ــ كلُّها ليِّنة ــ عن ابن عباس ضمن حديث: «يا غلام إني أعلمك كلمات ...». وأصل الحديث مروي بإسناد حسن عند الترمذي (٢٥١٦) وغيره، وليست فيه هذه اللفظة، ولكنها تعتضد بمجموع طرقها. انظر: «جامع العلوم والحكم» (الحديث التاسع عشر)، و«موافقة الخُبر الخبر» (١/ ٣٢٧)، و«أنيس الساري» (١/ ٣٦١ - ٣٦٨).
الخامس عشر: أنَّه يورث صاحبه درجة الإمامة؛ سمعتُ شيخ الإسلام
(١) لم يرد صدر الآية إلى هنا في ع، وسياقه: «كقوله تعالى لموسى: ﴿أَنْ أَخْرِجْ ...﴾. وفي سائر النسخ عدا ش: «ولقد أوحينا إلى موسى»، سهو. ثم أصلح «أوحينا» إلى «أرسلنا» في الأصل، تصحيح ناقص.