وقيل: هو مشاهدة المنَّة، وحفظ الحرمة١.
وما ألطف ما قال حمدون القصَّار: شكر النِّعمة أن ترى نفسك فيها طفيليًّا٢.
وقال أبو عثمان: الشُّكر معرفة العجز عن الشُّكر٣.
وقيل: الشُّكر إضافة النِّعم إلى موليها بنعت الاستكانة له.
وقال الجنيد: الشُّكر أن لا ترى نفسك أهلًا للنِّعمة٤. هذا معنى قول حمدون أن يرى نفسه فيها طفيليًّا.
وقال رويمٌ: الشُّكر استفراغ الطاقة٥.
وقال الشِّبليُّ: الشُّكر رؤية المنعم لا رؤية النِّعمة٦. قلت: يحتمل كلامه أمرين:
أحدهما: أن يفنى برؤية المنعم عن رؤية نعمه.
والثاني: أن لا تحجبه رؤية نعمه ومشاهدتها عن رؤية المنعم بها. وهذا أكمل، والأوَّل أقوى عندهم.
- (١) ذكره القشيري (ص ٤٢٥) عن أبي بكر الورَّاق.
- (٢) «القشيرية» (ص ٤٢٥).
- (٣) «القشيرية» (ص ٤٢٦).
- (٤) «القشيرية» (ص ٤٢٦).
- (٥) «القشيرية» (ص ٤٢٦).
- (٦) «القشيرية» (ص ٤٢٧).