وقوله: ﴿الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى﴾ هو من عزّة القوّة والمنعة والغلبة. قال عطاءٌ ﵁: للمؤمنين كالولد لوالده، وعلى الكافرين كالسَّبُع على فريسته١. كما قال في الآية الأخرى: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾[الفتح: ٢٩]، وهذا عكسُ حالِ من قيل فيهم٢:
وفي «صحيح مسلمٍ»٤ من حديث عِياض بن حِمارٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله أوحى إليّ أن تواضَعُوا، حتّى لا يفخرَ أحدٌ على أحدٍ، ولا يَبغِي أحدٌ على أحدٍ».
وفي «صحيح مسلمٍ»٥ عن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخلُ الجنّةَ من كان في قلبه مثقالُ ذرّةٍ من كِبْرٍ».
(١) كما في «تفسير البغوي» (٢/ ٤٧).
(٢) البيت لقعنب بن أم صاحب باختلاف في الرواية في «الحماسة» بشرح التبريزي (٤/ ١٢)، و«سمط اللآلي» (١/ ٣٦٢)، و«مختارات ابن الشجري» (١/ ٦)، و«الحماسة البصرية» (٢/ ٩٤٨).