وقال عروة بن الزُّبير ﵄: رأيت عمر بن الخطّاب ﵁﵁ على عاتقِه قِرْبةُ ماءٍ، قلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغي لك هذا، فقال: لمّا أتاني الوفود سامعين مطيعين دخلتْ نفسي نَخْوةٌ، فأحببتُ أن أَكسِرها٦.
(١) المصدر السابق (ص ٣٨٣). وهو في «طبقات الشافعية» (٢/ ٢٦٣).
(٢) المصدر السابق (ص ٣٨٣).
(٣) المصدر السابق (ص ٣٨٤). وهو في «طبقات الصوفية» (ص ٣٩٦) لمظفّر القرميسيني.
(٤) المصدر السابق (ص ٣٨٣). وهو في «عيون الأخبار» (١/ ٢٦٨) بلا نسبة.
وولي أبو هريرة ﵁ إمارةً مرّةً، فكان يحمل حُزْمةَ الحطب على ظهره، وهو يقول: طرِّقوا للأمير١.
وركب زيد بن ثابتٍ ﵁، فدنا ابن عبّاسٍ ﵄ ليأخذ برِكابه، فقال: مَهْ يا ابنَ عمِّ رسول الله! فقال: هكذا أُمِرنا أن نفعل بكُبرائنا، فقال زيد: أَرِني يدَك، فأخرجها إليه فقبّلَها وقال: هكذا أُمِرنا أن نفعل بأهل بيت رسول الله ﷺ٢.
وقَسَم عمر بن الخطّاب ﵁ بين الصّحابة حُلَلًا، فبعث إلى معاذٍ حلّةً مثمنةً، فباعها واشترى بثمنها ستّةَ أعبُد وأعتقَهم، فبلغَ عمر، فبعث إليه بعد ذلك حُلّةً دونها، فعاتبَه معاذٌ، فقال: لأنّك بعتَ الأولى. فقال معاذٌ ﵁: وما عليك؟ ادفعْ لي نصيبي، وقد حلفتُ لأضربنّ بها رأسك. فقال عمر ﵁: رأسي بين يديك، وقد يَرْفُق الشّابُّ بالشّيخ٣.
ومرّ الحسن بن علي بصبيانٍ معهم كِسَرُ خبزٍ، فاستضافوه، فنزلَ فأكل معهم، ثمّ حملهم إلى منزله، وأطعمهم وكساهم، وقال: اليدُ لهم، لأنّهم لم يجدوا شيئًا غير ما أطعموني، ونحن نجد أكثر منه٤.
(٢) «الرسالة القشيرية» (ص ٣٨٤). ورواه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٤٨٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤٧٤٦)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١/ ٥١٤)، والدينوري في «المجالسة» (١٣١٤).