(٢) «الرسالة القشيرية» (ص ٥٠٨). ولم أجده في مسائل ابنه عبد الله. وهو من طريقه في «الآداب الشرعية» (٢/ ٢٣١)، و«ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٢٩٨)، وعند المؤلف في «عدة الصابرين» (ص ٦٥)، و«روضة المحبين» (ص ٤٥٧).
(٣) «الرسالة القشيرية» (ص ٥٠٧).
(٤) المصدر نفسه (ص ٥٠٧).
(٥) المصدر نفسه (ص ٥٠٧).
(٦) المصدر نفسه (ص ٥٠٧). ورواه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٣٨٢) عن ذي النون.
(٧) المصدر نفسه (ص ٥٠٧).
وقال الدّقّاق ﵀: هذا الخُلق لا يكون كماله إلّا لرسول الله ﷺ، فإنّ كلّ أحدٍ يقول يوم القيامة: نفسي نفسي، وهو يقول: «أمّتي أمّتي»١.
وقيل: الفتوّة: كَسْر الصّنم الذي بينك وبين الله تعالى، وهو نفسك٢، فإنّ الله حكى عن خليله إبراهيم أنّه جعل الأصنام جُذَاذًا٣. فكسر الأصنام له. فالفتى من كسرَ صنمًا واحدًا في الله٤.
وقيل: الفتوّة أن لا تكون خصمًا لأحدٍ٥، يعني في حظِّ نفسك. وأمّا في حقِّ الله، فالفتوّة: أن تكون خصمًا لكلِّ أحدٍ ولو كان الحبيبَ المصافيا.
وقال التِّرمذيُّ ﵀: الفتوّة أن يستوي عندك المقيم والطّارئ٦.
وقال بعضهم: الفتوّة أن لا يُميِّز بين أن يأكل عنده وليٌّ أو كافرٌ٧.
وقال الجنيد ﵀: الفتوّة كفُّ الأذى وبذل النّدى٨.
(١) المصدر نفسه (ص ٥٠٦). وقول النبي ﷺ ضمن حديث الشفاعة الطويل الذي أخرجه البخاري (٧٥١٠) ومسلم (١٩٣) عن أنس بن مالك ﵁.
(٧) «الرسالة القشيرية» (ص ٥٠٨). وفيه نظر، فقد ثبت عنه ﷺ: «لا تُصاحِبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكلْ طعامَك إلا تقيّ» أخرجه أحمد (١١٣٣٧)، وأبو داود (٤٨٣٢)، والترمذي (٢٣٩٥) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. وهو حديث حسن.