العاشر: أنّه جعله قرينَ جميع الأعمال الصّالحة وروحها، فمتى عَدِمَتْه كانت كالجسد بلا روحٍ.
فصل
في تفصيل ذلك
أمّا الأوّل، فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ٤١ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٤٢ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
[الأحزاب: ٤١ - ٤٣]. وقوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾
[الأعراف: ٢٠٥].
وفيه قولان١، أحدهما: في سِرِّك وقلبك، والثّاني: بلسانك بحيث تُسمِع نفسك.
وأمّا النّهي عن ضدِّه، فكقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾
[الأعراف: ٢٠٥]، ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾
[الحشر: ١٩].
وأمّا تعليق الفلاح بالإكثار منه، فكقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
[الجمعة: ١٠].
وأمّا الثّناء على أهله وحسن جزائهم، فكقوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾
إلى قوله: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾
[الأحزاب: ٣٥].
- (١) انظر: «النكت والعيون» (٢/ ٧٨)، و«زاد المسير» (٣/ ٣١٣).