الفحشاء والمنكر١.
وأمّا ختم الأعمال الصّالحة به، فكما ختم به عمل الصِّيام بقوله: ﴿الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا﴾
[البقرة: ١٨٥].
وختم به الحجّ بقوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾
[البقرة: ٢٠٠].
وختم به الصّلاة كقوله: ﴿قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا﴾
[النساء: ١٠٣].
وختم به الجمعة كقوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
[الجمعة: ١٠].
ولهذا إذا كان كان خاتمةَ الحياة الدُّنيا وآخرَ كلام العبد أدخلَه الجنّة.
وأمّا اختصاص الذّاكرين بالانتفاع بآياته وهم أولو الألباب والعقول، فكقوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ١٩٠ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾
[آل عمران: ١٩٠ - ١٩١].
وأمّا مصاحبته لجميع الأعمال واقترانُه بها وأنّه روحها، فإنّه سبحانه قرنَه بالصّلاة كقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾
[طه: ١٤]، وقرنَه بالصِّيام وبالحجِّ ومناسكه، بل هو روح الحجِّ ولبُّه ومقصوده، كما قال ﷺ: «إنّما جُعِل
- (١) نقله المؤلف عن شيخه في «الوابل الصيب» (ص ١٨٠). وانظر كلام شيخ الإسلام بنحوه في «مجموع الفتاوى» (١٠/ ١٨٨، ٧٥٣، ٢٠/ ١٩٢ - ١٩٣، ٣٢/ ٢٣٢).