وقال أبو الحسين النُّوريُّ ﵀: من رأيتموه يدّعي مع الله حالةً تُخرِجه عن حدِّ العلم الشّرعيِّ فلا تَقربوا منه١.
وقال محمّد بن الفضل البلخيُّ من مشايخ القوم الكبار ﵀: ذهابُ الإسلام من أربعةٍ: لا يعملون بما يعلمون، ويعملون بما لا يعلمون، ولا يتعلّمون ما يعملون، ويمنعون النّاس عن التّعلُّم أو التّعليم٢.
وقال عمرو بن عثمان المكِّيُّ ﵀: العلم قائدٌ، والخوف سائقٌ، والنّفس حَرُونٌ بين ذلك جَمُوحٌ خدّاعةٌ روّاغةٌ، فاحذَرْها٣ ورَاعِها بسياسة العلم، وسُقْها بتهديدِ الخوف، يتمَّ لك ما تريد٤.
وقال أبو سعيدٍ الخرّاز ﵀: كلُّ باطنٍ يخالفه الظّاهر فهو باطلٌ٥.
وقال ابن عطاءٍ ﵀: من ألزم نفسَه آدابَ السُّنّة نوَّر الله قلبَه بنور
المعرفة. ولا مقامَ أشرفُ من مقام متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه١.
وقال: كلُّ ما سُئِلتَ عنه فاطلُبْه في مفازة العلم، فإن لم تجدْه ففي ميدان الحكمة، فإن لم تجدْه فزِنْه بالتّوحيد، فإن لم تجدْه في هذه المواضع الثّلاثة فاضرِبْ به وجهَ الشّيطان٢.
وأُلقِي بُنانٌ الحمّال بين يدي السَّبُع، فجعل السّبع يشمُّه لا يضرُّه. فلمّا أُخرِج قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شَمَّك السّبع؟ قال: كنت أتفكَّرُ في اختلاف العلماء٣ في سؤر السِّباع٤.
وقال أبو حمزة البغداديُّ ــ من أكابر الشُّيوخ، وكان أحمد بن حنبلٍ ﵀ يقول له في المسائل: ما تقول يا صوفيُّ٥ ــ: مَن علِمَ طريقَ الحقِّ سهُلَ عليه سلوكُه، ولا دليلَ على الطّريق إلى الله إلّا متابعةُ الرّسول ﷺ في أحواله