وفي "الصّحيح"١ عن النّبيِّ ﷺ: "إنّ الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام. يخفض القسطَ ويرفعه. يُرفع إليه عملُ اللّيل قبل عمل النّهار، وعملُ النّهار قبل عمل اللّيل. حجابه النُّور، لو كشَفه لأحرقت سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه". فأثبت المصدر الذي اشتقَّ منه اسمه "البصير".
وفي "صحيح البخاريِّ"٢ عن عائشة ﵂: "الحمد لله الذي وسِعَ سمعُه الأصواتَ".
وفي "الصّحيح"٣ حديث الاستخارة: "اللهمّ إنِّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك". فهو قادرٌ بقدرةٍ.
وقال تعالى لموسى ﵇: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾
[الأعراف: ١٤٤]. فهو متكلِّمٌ بكلامٍ.
وهو العظيم الذي له العظمةُ، كما في "الصَّحيح"٤ عنه ﷺ: "يقول
- (١) أخرجه مسلم (١٧٩) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
- (٢) تعليقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (٧٣٨٦). ووصله أحمد (٢٤١٩٥) والنسائي في "الكبرى" (٥٦٢٥، ١١٥٠٦) وفي "المجتبى" (٣٤٦٠) وابن ماجه (١٨٨) والطبري (٢٢/ ٤٥٤، ٤٥٥) وغيرهم، وانظر: "الدر المنثور" (١٤/ ٢٩٧). والحديث صححه الحافظ في "تغليق التعليق" (٥/ ٣٣٩).
- (٣) برقم (٦٣٨٢) وغيره من حديث جابر ﵁.
- (٤) اللفظ المذكور ليس في "الصحيح"، وإنما أخرجه أحمد (٨٨٩٤، ٩٣٥٩، ٩٥٠٨، ٩٧٠٣) وأبو داود (٤٠٩٠) وابن ماجه (٤١٧٤) من طرق عن عطاء بن السائب، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة. وأصله في "صحيح مسلم" (٢٦٢٠) و"الأدب المفرد" للبخاري (٥٥٢) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄، ولكن ليس فيه موضع الشاهد إذ لفظه: "العزُّ إزاري ... " إلخ.