ولهذا لم يجعلها في القرآن إلّا لرسوله وللمؤمنين كما تقدّم. فمن أُعطِيَها فقد خُلِعَتْ عليه خلعةُ الولاية، وأُعطِي منشورَها.
والله المستعان، وعليه التُّكلان، ولا حول ولا قوّة إلّا به.
ولهذا لم يجعلها في القرآن إلّا لرسوله وللمؤمنين كما تقدّم. فمن أُعطِيَها فقد خُلِعَتْ عليه خلعةُ الولاية، وأُعطِي منشورَها.
والله المستعان، وعليه التُّكلان، ولا حول ولا قوّة إلّا به.
ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
: منزلة الطُّمأنينة.
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ﴾
[الرعد: ٢٨]. وقال تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ٢٧ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ٢٨ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ٢٩ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
[الفجر: ٢٧ - ٣٠].
الطُّمأنينة: سكون القلب إلى الشّيء، وعدمُ اضطرابِه وقلَقِه. ومنه الأثر المعروف: «الصِّدق طمأنينةٌ، والكذِبُ ريبةٌ»١، أي الصِّدق يطمئنُّ إليه قلب السّامع، ويجد عنده سكونًا إليه، والكذب يُوجب له اضطرابًا وارتيابًا. ومنه قوله ﷺ: «البرُّ ما اطمأنّ إليه القلب»٢، أي سَكَن إليه وزال عنه اضطرابه وقَلَقُه.