وإنّ العقول لتدعو إلىمحبّةِ فاطرِها من قريبِ
أليست على ذاك مجبولةًومفطورةً لا بكسبٍ غريبِ
أليس الجمالُ حبيبَ القلوبلذاتِ الجمال وذاتِ القلوب
أليس جميلًا يحبُّ الجمالتعالى إلهُ الورى عن نسيبِ
أما بعدَ ذلك إحسانُهبداعٍ إليه لقلبِ المنيبِ
أليسَا إذا كَمَلا أوجبَاكمالَ المحبّة للمستجيب
فمَن ذا يُشابِه أوصافَهتعالى إلهُ الورى عن ضريبِ
ومَن ذا يكافئ إحسانَهفيألَهُه قلبُ عبد منيبِ
وهذا دليلٌ على أنّهإلى كلِّ ذا الخلقِ أولى حبيبِ
فيا منكرًا ذاك واللهِ أَنْــتَ١ عينُ الطَّرِيدِ وعينُ الحَرِيبِ
ويا من يُحبُّ سواه كمثلِمحبّتهِ أنتَ أهلُ٢ الصّليبِ
ويا مَن يُوحِّد محبوبَهويُرضِيه في مَشهدٍ أو مَغيبِ
ولو سَخِطَ الخلقُ في حُبِّهلقال هوانًا ولو بالنّسيبِ
حَظِيتَ وخابوا فلا تبتئسْبكيدِ العدوِّ وهَجْر القريب
- (١) ت: «أنت لديه» بدل «والله أنت».
- (٢) في ت، هامش د: «عبد».