مدارج السالكين

وقال: «من لم يَسألِ الله يغضَبْ عليه»١.

وقال: «سَلُوا الله من فضله، فإنّ الله يحبُّ أن يُسأل. وما سُئِل الله شيئًا أحبّ إليه من العافية»٢.

وقال: «إنّ لربِّكم في أيّام دهرِه٣ نَفَحاتٍ، فتعرَّضُوا لنفحاتِه، وسَلُوا الله أن يَستُر عوراتِكم، ويُؤمن رَوعاتِكم»٤.

وقال: «ما من داعٍ يدعو الله بدعوةٍ إلّا آتاه بها إحدى ثلاثٍ: إمّا أن يُعجِّل له حاجتَه، وإمّا أن يُعطِيه من الخير مثلَها، وإمّا أن يَصرِف عنه من الشّرِّ مثلَها». قالوا: إذًا نُكثِر يا رسول الله؟ قال: «فالله أكثر»٥.

  1. (١) أخرجه أحمد (٩٧٠١)، والترمذي (٣٣٧٣)، وابن ماجه (٣٨٢٧) من حديث أبي هريرة ﵁. وفي إسناده أبو صالح الخوزي ضعيف.
  2. (٢) رواه الترمذي (٣٥٧١) من حديث ابن مسعود ﵁، وقال: «هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وحماد ليس بالحافظ. وروى أبو نعيم هذا الحديث عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي ﷺ، وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح». وحكيم بن جبير ضعيف جدًّا. والشطر الأخير ليس ضمن هذا الحديث، بل رواه الترمذي (٣٥٤٨) من حديث ابن عمر ﵄، وقال: هذا حديث غريب من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وهو ضعيف في الحديث، قد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.
  3. (٣) ر: «دهركم».
  4. (٤) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٢٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ١٦٢)، والبيهقي في «الشعب» (١١٢١) من حديث أنس بن مالك ﵁. وله شاهد من حديث أبي هريرة ومحمد بن سلمة ﵄. وحسَّنه الألباني بمجموع طرقه وشواهده في «السلسلة الصحيحة» (١٨٩٠).
  5. (٥) أخرجه أبو يعلى (١٠١٩) من حديث أبي سعيد الخدري، وإسناده جيد. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند الطبراني في «الأوسط» (١٤٧) وغيره.
508

وقال: «ليس شيءٌ أكرم على الله من الدُّعاء»١.

وقال تعالى فيما رواه رسوله ﷺ: «يا عبادي، كلُّكم جائعٌ إلّا من أطعمتُه، فاستطعِموني أُطعِمْكم. يا عبادي، كلُّكم عارٍ إلّا من كسوتُه، فاستكسوني أَكْسُكم. يا عبادي، كلُّكم ضالٌّ إلّا من هديتُه، فاستهدوني أَهدِكم. يا عبادي، إنّكم تخطئون باللّيل والنّهار، وأنا أغفر الذُّنوب جميعًا ولا أبالي، فاستغفروني أَغفِرْ لكم»٢.

وقال ﷺ: «وأمّا السُّجود فاجتهدوا في الدُّعاء، فقَمِنٌ أن يُستجاب لكم»٣.

وقال عمر بن الخطّاب: إنِّي لا أحمِلُ همَّ الإجابة، ولكن همَّ الدُّعاء، فإذا أُلهِمتُ الدُّعاءَ علمتُ أنّ الإجابة معه٤.

وفي هذا يقول القائل٥:

لو لم تُرِدْ نيلَ٦ ما أرجو وآمُلُهمن جُودِ كفِّك ما عوَّدتَني الطَّلبا
  1. (١) أخرجه أحمد (٨٧٤٨)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٧١٢)، والترمذي (٣٣٧٠)، وابن ماجه (٣٨٢٩) من حديث أبي هريرة ﵁. وصححه ابن حبان (٨٧٠)، والحاكم (١/ ٤٩٠). وهو حديث حسن.
  2. (٢) أخرجه مسلم (٢٥٧٧) من حديث أبي ذر ﵁.
  3. (٣) أخرجه مسلم (٤٧٩) من حديث ابن عباس ﵄.
  4. (٤) لم أجده مسندًا. وقد ذكره شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٨/ ١٩٣)، و«اقتضاء الصراط» (٢/ ٢٢٩)، والمؤلف في «الداء والدواء» (ص ٢٩).
  5. (٥) ذكره المؤلف في «عدة الصابرين» (ص ١٠٩). ولم أجده في مصدر آخر.
  6. (٦) ر: «بذل».
509

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي