والوجد، فإنّه أثبتُ وأدومُ. والوجود فوقه، لأنّه يُشعِر بالدّوام.
قوله: (وهو يُشارِف مقامَ الجمع لو دام).
أي لو دام هذا الوقت لشارفَ مقام الجمع، وهو ذهاب شعور القلب بغير الحقِّ سبحانه، شغلًا به عن غيره، فهو جمعٌ في الشُّهود. وعند الملاحدة: هو جمعٌ في الوجود.
ومقصوده: أنّه لو داوم١ الوقت بهذا المعنى الثّالث لشارفَ حضرةَ الجمع، لكنّه لا يدوم.
قوله: (ولا يبلُغ واديَ الوجود).
يعني: أنّ الوقت المذكور لا يبلغ السّالك فيه واديَ الوجود حتّى يقطعه. ووادي الوجود٢: هو حضرة الجمع.
قوله: (لكنّه يكفي مؤنةَ المعاملة).
يعني: أنّ الوقت المذكور ــ وهو كشف٣ المشارف لحضرة الجمع ــ يُخفِّف عن العامل أثقالَ المعاملة، مع قيامه بها أتمَّ القيام، بحيث تصير هي الحاملة له. فإنّه٤ كان يعمل على الخبر، فصار يعمل على العيان. هذا مراد الشّيخ.
- (١) ت، ر: «دام».
- (٢) «حتى يقطعه ووادي الوجود» ساقطة من ش بسبب انتقال النظر.
- (٣) ر: «الكشف».
- (٤) ت: «فان».