والثّالث: لمن غلبت عليه الشِّقوة، قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
[المطففين: ١٤]. قال ابن عبّاسٍ وغيره: هو الذّنب بعد الذّنب يُغطِّي القلبَ حتّى يصير كالرَّانِ عليه١.
والحُجُب عشرة:
حجابُ٢ التّعطيلِ ونفيِ حقائق الأسماء والصِّفات، وهو أغلظُها، فلا يُهيَّأُ لصاحب هذا الحجاب أن يعرف الله، ولا يصل إليه البتّةَ، إلا كما يتهيَّأ للحجر أن يصعد إلى فوق.
الثاني: حجاب الشِّرك، وهو أن يتعبَّد قلبه لغير الله.
الثالث: حجاب البدعة القوليّة، كحُجُب أهل الأهواء والمقالاتِ الفاسدة على اختلافها.
الرابع: حجاب البدعة العمليّة، كحجاب أهل السُّلوك المبتدعين في طريقهم وسلوكهم.
الخامس: حجاب أهل الكبائر الباطنة، كحجاب أهل الكبر والعُجْب والرِّياء والحسد والفخر والخيلاء ونحوها.
السادس: حجاب أهل الكبائر الظّاهرة، وحجابهم أرقُّ من حجاب إخوانهم من أهل الكبائر الباطنة، مع كثرة عباداتهم وزهاداتهم واجتهادهم،
- (١) «تفسير البغوي» (٤/ ٤٦٠). وانظر: «تفسير الطبري» (٢٤/ ٢٠٢)، و«الدر المنثور» (١٥/ ٣٠٠).
- (٢) في ت قبلها: «حجاب الكفر والشرك». وهو الثاني فيما يلي.