قوله: (فإنَّ الاتِّصال والانفصال على عظم تفاوتهما في الاسم والرسم في العلَّة سيَّان).
معناه: أنَّ معنى اسم الاتِّصال يضادُّ معنى اسم الانفصال كما يضادُّ اسمه اسمه، وهما متساويان في العلَّة، أي: رؤية الاتِّصال علَّةٌ، ورؤية الانفصال علَّةٌ، فتساويا من هذا الوجه، وإن تضادَّا لفظًا ومعنًى، والله أعلم.
✽ ✽ ✽
فصل
قال صاحب «المنازل»١: (باب المعرفة. قال الله تعالى: ﴿سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾[المائدة: ٨٣]. المعرفة: إحاطةٌ بعين الشيء كما هو).
قلت: وقع في القرآن لفظ «المعرفة» ولفظ «العلم»، فلفظ «المعرفة» كقوله تعالى: ﴿مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾[البقرة: ١٤٦].