وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ١ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾
[الفرقان: ١٧]. فسمَّاهم عبادَه مع ضلالهم، لكن تسميةً مقيّدةً بالإشارة. وأمّا المطلقة فلم تجئ إلّا لأهل الثّاني٢، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
[الزمر: ٤٦]. وقال: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾
[غافر: ٣١]، ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾
[غافر: ٤٨] فهذا يتناول العبوديّةَ العامَّةَ والخاصّة.
وأمّا النّوع الثّاني، فعبوديّةُ الطَّاعةِ والمحبَّةِ واتِّباع الأوامر. قال تعالى: ﴿يَا عِبَادِي٣ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
[الزخرف: ٦٨]. وقال: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ١٧ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾
٤ [الزمر: ١٧ - ١٨]. وقال: ﴿الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ٦٣﴾
[الفرقان: ٦٣]. وقال تعالى عن إبليس: ﴿وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٣٩ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾
[الحجر: ٣٩ - ٤٠] فقال٥: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾
[الحجر: ٤٢].
- (١) قراءة ابن كثير وحفص: "يحشرهم". "الإقناع" (ص ٧١٤).
- (٢) ع: "النوع الثاني". وفي هامش ش أيضًا كتب بعضهم كلمة "النوع" مع علامة صح.
- (٣) "عبادي" على قراءة أبي عمرو، وقد مرَّت آنفًا (ص ١٥٨).
- (٤) هنا أيضًا في النسخ: "عبادي" كما سبق.
- (٥) ما عدا الأصل، ع: "وقال".