يملك الانتفاعَ به، ولا يملكه؟ ومن هذا شمُّ المقوِّم وربِّ الخبرة عند الحكم في التقويم والعيب ونحو ذلك.
وأمّا الشَّمُّ الحرامُ، فالتّعمُّدُ لشمِّ الطِّيب في الإحرام، وشمِّ الطِّيب المغصوب والمسروق، وتعمُّدُ شمِّ الطِّيب من النِّساء الأجنبيّات
خشيةَ الافتتان بما وراءه.
وأمّا الشَّمُّ المستحبُّ، فشمُّ ما يعينك على طاعة الله، ويقوِّي الحواسِّ، ويبسط١ النّفسَ للعلم والعمل. ومن هذا هديّة الطِّيب والرّيحان إذا أُهديت لك، ففي٢ "صحيح مسلمٍ ﵁ "٣ عن النّبيِّ ﷺ: "من عُرِض عليه ريحانٌ فلا يردُّه، فإنّه طيِّبُ الرِّيح، خفيفُ المحمل".
والمكروه: كشمِّ طيب الظَّلمَة وأصحاب الشُّبهات، ونحو ذلك.
والمباح: ما لا منع فيه من الله ولا تبعة، ولا فيه٤ مصلحةٌ دينيّةٌ.
وأمّا تعلُّق هذه الخمس٥ بحاسَّة اللَّمس، فاللَّمسُ الواجبُ كلمس الزّوجةِ حين يجب جماعها، والأمةِ الواجبِ إعفافُها.
والحرام: لمسُ٦ ما لا يحلُّ من الأجنبيّات.
- (١) ش: "ينشط".
- (٢) ع: "وفي".
- (٣) برقم (٢٢٥٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
- (٤) ع: "تبعة فيه ولا".
- (٥) ما عدا ل: "الخمسة". وكذا كان في ل أيضًا ثم أصلح.
- (٦) ش: "كمسِّ".