مدارج السالكين

يديه في حفر الخندق:

نحن الذين بايعوا محمَّدَاعلى الجهاد ما بقينا أبدَا١

ودخل مكَّة والمرتجز يرتجز بين يديه بشعر عبد الله بن رواحة٢.

وحدا به الحادي في منصرفه من خيبر فجعل يقول:

واللهِ لولا اللهُ ما اهتديناولا تصدَّقنا ولا صلَّينا
فأنزلنْ سكينةً عليناوثبِّت الأقدام إن لاقينا
إنّ الأُلى قد بغوا عليناإذا أرادوا فتنةً أبينا

ونحن إن صيح بنا أتينا٣

فدعا لقائله٤.

وسمع قصيدةَ كعب بن زهيرٍ وأجازه ببردةٍ٥. واستنشد الأسود بن

  1. (١) كما في حديث أنس عند البخاري (٢٨٣٤) ومسلم (١٨٠٥/ ١٣٠).
  2. (٢) بل كان هو نفسه المرتجز، وذلك في عمرة القضاء، كما في حديث أنس عند الترمذي (٢٨٤٨) والنسائي (٢٨٧٣) وابن خزيمة (٢٦٨٠) وابن حبان (٤٥٢١). وانظر: «زاد المعاد» (٣/ ٤٦٦) وتعليقي عليه.
  3. (٣) في ع زيادة: «وبالصياح عوَّلوا علينا ... ونحن عن فضلك ما استغنينا».
    والبيتان وردا في بعض روايات الحديث.
  4. (٤) أخرجه مسلم (١٨٠٢/ ١٢٤) وليس فيه ذكر جميع الأبيات، والحادي: سلمة بن الأكوع، والأبيات لأخيه عامر، وكان عامر يرتجز بها في طريقهم إلى خيبر، وقد استُشهد هناك. انظر: البخاري (٤١٩٦، ٦١٤٨) ومسلم (١٨٠٢/ ١٢٣، ١٨٠٧).
  5. (٥) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٧٩ - ٥٨٤) من طرق فيها لين وعامَّتها مراسيل، وليس فيها أن النبي ﷺ أجازه ببردةٍ. وانظر: «الإصابة» (٩/ ٢٧٤).
144

سَرِيعٍ قصائدَ حمد بها ربَّه١. واستنشد من شعر أميَّة بن أبي الصَّلت مائة قافيةٍ٢. وأنشده الأعشى شيئًا من شعره فسمعه٣. وصدَّق لَبِيدًا في قوله:

ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطل٤

ودعا لحسَّان أن يؤيِّده الله بروح القدس ما دام ينافح عنه، وكان يعجبه شعره، وقال له: «اهْجُهم وروح القدس معك»٥.

وأنشدته عائشة ﵂ قول أبي كبيرٍ الهذليِّ:

ومبَرَّأٍ من كلِّ غُبَّر حيضةٍوفساد مرضعةٍ وداءٍ مُغْيِلِ
وإذا نظرت إلى أسرَّة وجههبرَقَتْ كبرق العارض المتهلِّل
  1. (١) أخرجه أحمد (١٥٥٨٥) والبخاري في «الأدب المفرد» (٣٤٢، ٨٥٩، ٨٦١) والطبراني في «الكبير» (١/ ٢٨٢، ٢٨٧، ٢٨٨) والحاكم (٣/ ٦١٤، ٦١٥) بأسانيد فيها ضعف. ثم إنَّ في بعض طرقه: أنه ذكر للنبي ﷺ أن له قصائد حمد فيها الله، فقال ﷺ: «إن ربك يحب الحمد» ولم يزده على ذلك، وفي رواية: لم يستزده، وفي رواية: لم يستنشده.
  2. (٢) كما في «صحيح مسلم» (٢٢٥٥) من حديث الشَّريد بن سُويد الثقفي.
  3. (٣) أخرجه البخاري في «تاريخه» (٢/ ٦١) وعبد الله بن أحمد في زوائد «مسند أبيه» (٦٨٨٥) وأبو يعلى (٦٨٧١) من طريق صدقة بن طَيسلة، عن معن بن ثعلبة المازني، عن الأعشى المازني. والإسناد فيه لين، لأن صدقة ومعن لم يوثِّقهما غير ابن حبان.
  4. (٤) أخرجه البخاري (٣٨٤١) ومسلم (٢٢٥٦) من حديث أبي هريرة.
  5. (٥) أخرجه البخاري (٣٢١٣) ومسلم (٢٤٨٦) من حديث البراء بن عازب. وأخرجه البخاري (٣٢١٢) ومسلم (٢٤٨٥) أيضًا من حديث حسان بلفظ: «أجب عنِّي، اللهم أيِّده بروح القدس».
145

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي