عاناه صبيٌّ إلَّا وفسد، ولا امرأةٌ إلَّا وبغت، ولا شابٌّ إلَّا وإلَّا، ولا شيخٌ إلَّا وإلَّا، والعِيان من ذلك يغني عن البرهان، ولاسيَّما إذا جمع هيئةً تحدو النُّفوس أعظمَ حدوٍ إلى المعصية والفجور، بأن يكون على الوجه الذي ينبغي من المكان والإمكان، والعُشراء والإخوان، وآلات المعازف من اليَراع والدُّفِّ والأوتار والعيدان، وكان القوَّالُ١ شاديًا شجيَّ الصوت لطيفَ الشمائل من المردان أو النِّسوان، وكان القول في العشق والوصال والصّدِّ والهجران.
- (١) القوَّال هو المُسْمِع المُنشد في السماع الصوفي.
- (٢) الظاهر أن الأبيات من نظم المؤلف.