مدارج السالكين

فتبيَّن تضمُّن١ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ للجمع والفرق. وبالله المستعان.

  1. (١) ع: «تضمين».
258

فصل

ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: منزلة الرجاء.

قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٧]، فابتغاء الوسيلة إليه: طلب القرب منه بالعبودية والمحبَّة، فذكر مقامات الإيمان الثلاثة التي عليها بناؤه: الحبَّ، والخوف، والرَّجاء.

وقال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت: ٥]. وقال: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]١.

وفي «صحيح مسلم»٢ عن جابرٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاثٍ: «لا يموتَنَّ أحدكم إلَّا وهو يحسن الظنَّ بربِّه».

وفي «الصحيح»٣ عنه ﷺ «يقول الله ﷿: أنا عند ظنِّ عبدي بي، فليظنَّ بي ما شاء».

  1. (١) في ع زيادة: «وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨]».
  2. (٢) برقم (٢٨٧٧).
  3. (٣) للبخاري (٧٤٠٥) ومسلم (٢٦٧٥) من حديث أبي هريرة، وليس فيه قوله: «فليظن بي ما شاء». وبتمامه أخرجه أحمد (١٦٠١٦) والدارمي (٢٧٧٣) وابن حبان (٦٣٣) والحاكم (٤/ ٢٤٠) من حديث واثلة بن الأسقع بإسناد صحيح.
259

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي